علي بن حسن الخزرجي

668

العقد الفاخر الحسن في طبقات أكابر أهل اليمن

من تبوك « 1 » وهم الحارث بن عبد كلال ونعيم بن عبد كلال « 2 » والنعمان « 3 » قيل ذي رعين ومعافر وهمدان ، وبعث إليه زرعة ذو يزن « 4 » ، مالك بن مرة الرهاوي « 5 » بإسلامهم ومفارقتهم الشرك وأهله . فكتب إليهم رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم " بسم اللّه الرحمن الرحيم : من محمد رسول اللّه النبي إلى الحارث ابن عبد كلال ونعيم بن عبد كلال و [ إلى ] « 6 » النعمان قيل ذي رعين ومعافر وهمدان ، أما بعد : ذلكم فإني أحمد اللّه إليكم الذي لا إله إلا هو ، أما بعد فإنه قد وقع بنا رسولكم [ منقلبنا ] « 7 » من أرض الروم فلقينا في المدينة فبلغ ما أرسلتم به وخبر ما قبلكم ، وأنبأنا بإسلامكم وقتلكم المشركين ، وأن اللّه قد هداكم بهداه إن اللّه وسهم نبيه وصفيه ، وما كتب على المسلمين من الصدقة من العقار « 8 » عشر ما أصلحتم وأطعتم اللّه ورسوله وأقمتم الصلاة وآتيتم الزكاة وأعطيتم من المغانم خمس سقت العين وسقت السماء ، وعلى ما سقى الغرب « 9 »

--> ( 1 ) تبوك : أي مقدمة من غزوة تبوك ، وكانت في شهر رجب من سنة 9 ه ، ومقدمه منها في رمضان من السنة نفسها ، انظر : الواقدي ، المغازي ، 3 / 1056 ؛ ابن هشام ، السيرة النبوية ، 4 / 159 ، ( 2 ) ابن الأثير ، أسد الغابة ، 5 / 328 ، ( 3 ) ابن الأثير ، أسد الغابة ، 5 / 321 ؛ ابن حجر ، الإصابة ، 3 / 586 ، ( 4 ) هو زرعة بن سيف بن ذي يزن الحميري ، قال ابن حجر : نسب إلى جده الأعلى ، وأن بينه وبين سيف خمسة آباء ، انظر : الإصابة ، 1 / 578 ، ( 5 ) هو مالك بن مرارة وقيل بن مرة الرهاوي ، التقى برسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم وحدث عنه ، انظر : ابن عبد البر ، الاستيعاب ، 3 / 414 ؛ ابن الأثير ، أسد الغابة ، 5 / 44 ، ( 6 ) سقط في الأصل ، والمثبت من ب وم ، ( 7 ) جاء في الأصل : منقلبة ، والمثبت من ب وم وهو موافق للمصادر ، ( 8 ) العقار : كل ملك ثابت له أصل ، وخص بعضهم بالنخل العقار ، انظر : يحيى بن شرف النووي ، تهذيب الأسماء واللغات ، 4 / 31 ؛ المعجم الوسيط ، 2 / 615 . ( 9 ) الغرب : الدلو العظيمة تتخذ من جلد الثور ، انظر : المعجم الوسيط ، 2 / 647 ،